محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني
228
قشر الفسر
والنَّاصل : المضروب بالنَّصل ، وهو فاعل بمعنى مفعول كقولهم : ناقةٌ ضاربٌ ، أي : قد ضربها الفحل ، و ( عيشة راضية ) ، أي مرضية أي : إذا ضرب إنساناً بسيفه لم يبق فيه ما يحتاج له إلى إعادة الضربة ، ويجوز أن يكون معناه : لا يُنصل خضابُه ، فيحتاج إلى إعادته . قال الشيخ : من رأى التَّخضيب والنَّاصل في بيت ، علم أنه لا يجوز أن يُحمل النَّاصل على المضروب حتى يحتاج إلى كل هذا التَّعسُّف والتَّكلُّف والاستشهاد على ما لا معنى له ، وهو ما ذكره آخراً ، أنه يخضب منها ، أي : من الدِّماء ، وإن لم يتقدم ذكرها ، فإنها جارية بين الضَّرب والطِّعن أبداً . فتىً لا يعيد على النَّاصل ، أي : لا يُعيد الخضاب على الشَّعر النَّاصل ، فإن نصوله عنه خروج نفسه عن جسمه ، وسمعت اللُّحى بالضَّم والقصر واللِّحاء بالمد والكسر كقوله : . . . . . . . . . . . . . . . . . . فِرقاً تهزُّونَ اللِّحاَء الشِّيبا ( يجودُ بمثلِ الذي رمتُمُ . . . فلَمْ تُدركوهُ على السَّائلِ ) ( فإنَّ الحسامَ الخضيبَ الذي . . . قُتِلْتمْ به في يدِ القاتلِ )